ابن أبي الزمنين
365
تفسير ابن زمنين
* ( وخاب ) * أي : خسر * ( كل جبار عنيد ) * الجبار : المتكبر ، والعنيد : المجانب للقصد . * ( من ورائه جهنم ) * أي : من بعد هذا العذاب الذي كان في الدنيا * ( جهنم ) * أي : عذاب جهنم . وقد قيل : * ( من ورائه ) أي : من أمامه . * ( ويسقى من ماء صديد ) * الصديد : ما يسيل من جلود أهل النار من القيح والدم * ( يتجرعه ولا يكاد يسيغه ) * من كراهيته له ، وهو يسيغه لابد له منه ، فتتقطع أمعاؤه . قال محمدٌ معنى ( يسيغه ) : يبتلعه . * ( ويأتيه الموت من كل مكان ) * وهي النار ، ولكن الله قضى عليهم ألا يموتوا ؛ هذا تفسير الحسن . * ( ومن ورائه عذابٌ غليظ ) * كقوله : * ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذاباً ) * . * ( مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرمادٍ اشتدت به الرياح في يوم عاصفٍ ) * يعني : مما عملوا من حسن على سييءٍ في الآخرة ، قد جوزوا به في الدنيا * ( ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق ) * أي : يصير الأمر إلى البعث والحساب والجنة والنار * ( إن يشأ يذهبكم ) * يستأصلكم بالعذاب * ( ويأت بخلق جديد ) * أي : آخرين * ( وما ذلك على الله بعزيز ) * أي : لا يشق عليه . سورة إبراهيم من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 23 ) .